الشيخ الجواهري
423
جواهر الكلام
يعارضه ظهور الكفر في دار الكفر . ولو داوى الإصبع المقطوعة فتأكل الكف فادعى الجاني تأكله بالدواء والمجني عليه تأكله بالقطع قدم قول الجاني مع شهادة أهل الخبرة بذلك ، وإلا ففي القواعد قدم قول المجني عليه وإن اشتبه الحال ، لأنه المداوي ، فهو أعرف بصفته ، ولأن العادة قاضية بأن الانسان لا يتداوى بما يضره ، وفيه بحث ، ولعل الأقوى كونه كالأول ، والله العالم . المسألة الخامسة : ( لو قطع إصبع رجل ) من يده اليمنى مثلا ( و ) من بعد قطع ( يد ) رجل ( آخر ) يمينه ( اقتص الأول ) عن إصبعه ، لعموم الأدلة ( ثم للثاني ورجع بدية إصبع ) ضرورة كونه كما إذا قطع يده الكاملة ذو يد ناقصة إصبعا فيرجع عليه بدية إصبع إما مطلقا أو مع كون الإصبع قطعت باستحقاق كما مر . ( ولو ) انعكس بأن ( قطع اليد أولا ثم الإصبع من آخر اقتص للأول وألزمه الثاني دية الإصبع ) إذ هو حينئذ بمنزلة من قطع إصبعا ولا إصبع له يماثلها بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بين من تعرض للمسألة كالشيخ والفاضلين والشهيدين وغيرهم ، نعم في عبارة القواعد بل والإرشاد تعقيد في بيان المعنى المزبور ، بل ربما بسببه وقع الوهم من بعض الناس ، والمراد ما عرفت ، كما أنك عرفت سابقا ( 1 ) البحث في وجوب تقديم من تقدم في القصاص وعدمه وأنه على تقديره لو سبق المتأخر يأثم ولكن يقع ما فعله موقعه ، لأنه استيفاء لحقه أيضا ،
--> ( 1 ) راجع ص 316 - 319 .